الشيخ محمد الصادقي الطهراني
15
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
الإنساني حيث فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ولولاها لم يكن ناس ، فهي تلازم حياته الإنسانية تعيشها وتعيّشها كإنسان ، ولذلك تجب إقامة الوجه لها بكل وجوهه ، فإنها أصل الدين الحنيف القيم وجذره لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ . والدين الحنيف القيم الذي لا تبدّل له ولا تبديل هو كلمة التوحيد لا إله لا الله كما وآية الفطرة وآيات إقامة الوجه للدين الحنيف القيم ، فيها كلا السلب والإيجاب التوحيدي ، فهنا حَنِيفاً . . وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ هما سلب : لا إله - ومُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ هما الإيجاب : إلّا اللّه . اجل - إن فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها هي دِينِ اللَّهِ « 1 » الحنيف القيم الذي لا بديل عنه ولا تبديل له ، وهي المعرفة « 2 » وهي التوحيد « 3 » وهي الإسلام « 4 » وهي الولاية « 5 » وهي كلها واحدة :
--> ( 1 ) . الدر المنثور 5 : 155 - اخرج عن جماعة قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فطرةاللّه التي فطر الناس عليها قال : دين اللّه ( 2 ) . نور الثقلين 4 : 184 - القمي باسناده عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عنقول اللّه عز وجل : حنفاء للّه غير مشركين به قال : الحنيفة من الفطرة التي فطر اللّه عليها لا تبديل لخلق اللّه - قال : فطرهم على المعرفة به . ( 3 ) . المصدر 183 - أصول الكافي باسناده عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في آية الفطرة قال : فطرهم على التوحيد ورواه مثله عنه هشام بن سالم وعبد اللّه بن سنان والعلاء بن فضيل ، وفيه عن زرارة عنه ( عليه السلام ) مثله بإضافة جميعا ( 4 ) . المصدر باسناده عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الآية ما تلك الفطرة ؟ قال : هي الإسلام فطرهم اللّه حين أخذ ميثاقهم على التوحيد قال : الست بربكم وفيه المؤمن والكافر ( 5 ) . المصدر - أصول الكافي باسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الآية قال : هي الولاية